المحقق السبزواري
133
كفاية الأحكام
بعض نسخ الفقيه ورواية الشيخ « والسلام » بإضافة الواو . والمشهور وجوب التشهّد الخفيف والتسليم بعد السجدتين ، وذهب العلاّمة في المختلف إلى الاستحباب ( 1 ) وهو أقرب . والمراد بالتشهّد الخفيف ما اشتمل على مجرّد الشهادتين والصلاة على النبيّ وآله ( صلى الله عليه وآله ) . وقيل : يجب التشهّد المعهود في الصلاة ( 2 ) والظاهر من التسليم المعهود في الصلاة . وقيل : ينصرف بالتسليم على محمّد صلوات الله عليه وآله ( 3 ) . ويجب فيهما النيّة على ما ذكره جماعة من الأصحاب ، والظاهر أنّه لا يعتبر فيهما تعيين السبب ، وأوجبه الشهيد في الذكرى ( 4 ) . وقيل : يجب إن تعدّد السبب على القول بتعدّدهما بتعدّده . ويجب فيهما السجود على الأعضاء السبعة ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه . وفي وجوب الطهارة والاستقبال والستر قولان . واستحبّ جماعة الاستفتاح بالتكبير ، والرواية مختصّة بالإمام ( 5 ) . ويجب المبادرة إليهما قبل فعل المنافي عند الأصحاب ، ولو نسيهما أتى بهما متى ذكر ، ولو أهملهما عمداً فأكثر الأصحاب على أنّه لا يبطل الصلاة ، وذهب بعضهم إلى اشتراط صحّة الصلاة بهما ( 6 ) . وهو أحوط . ولو تعدّد ما يوجب السجدتين فالأقرب التداخل مطلقاً ، وذهب جماعة من الأصحاب إلى عدم التداخل مطلقاً ( 7 ) وذهب ابن إدريس إلى التداخل إن اتّحد الجنس وإلاّ فلا ( 8 ) .
--> ( 1 ) المختلف 2 : 434 . ( 2 ) المقاصد العليّة : 608 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 149 . ( 4 ) الذكرى 4 : 94 . ( 5 ) الوسائل 5 : 334 ، الباب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 . ( 6 ) الخلاف 1 : 462 ، المسألة 203 . ( 7 ) التذكرة 3 : 360 ، الذكرى 4 : 90 ، الموجز الحاوي : 164 . ( 8 ) السرائر 1 : 258 .